فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 2643

كِتَابُ الأحكام

قَال فِي بَاب "الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا فِي الطرِيقِ": وَقَضَى يَحيَى بْنُ يَعمَرَ فِي الطرِيقِ، وَقَضَى الشَّعبِيُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ (١) .

وَقَال فِي بَاب "الشَّهادَةِ عَلَى الْخَطِّ الْمَخْتُومِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَضِيقُ عَنْهُم وَكِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ وَالْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي": وَقَال بَعضُ الناسِ: كِتَابُ الْحَاكِمِ جَائِزٌ إلا فِي الْحُدُودِ، ثُمَّ قَال: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأ فَهُوَ جَائِزٌ لأَنَّ هذَا مَالٌ بِزَعمِهِ، وَإِنمَا صَارَ مَالًا بَعدَ أَنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ فَالْخَطَأُ وَالْعَمدُ وَاحِدٌ، وقد كَتَبَ عُمَرُ - رضي الله عنه - إِلَى عُمَّالِهِ فِي الْحُدُودِ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سِنٍّ كُسِرَتْ. وَقَال إِبْرَاهِيمُ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي جَائزٌ إِذَا عَرَفَ الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ، وَكَانَ الشَّعبِيُّ يُجِيزُ الْكِتَابَ الْمَخْتُومَ بِمَا فِيهِ إِلَى الْقَاضِي، ويروَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحوُهُ، وَقَال مُعَاويَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثقَفِيُّ: شَهِدتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَعلَى قَاضِيَ الْبَصرَةِ، وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاويَةَ، وَالْحَسَنَ، وَثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، وَبِلال بْنَ أَبِي بردَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيدَةَ، وَعَامِرَ بْنَ عَبِيدَةَ، وَعَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ يُجِيزُونَ كُتُبَ الْقُضَاةِ بِغَيرِ مَحضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ، فَإِنْ قَال الذي جِيءَ عَلَيهِ بِالْكِتَابِ إِنهُ زُورٌ قِيلَ لَهُ: اذْهبْ فَالْتَمِسِ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ ابْنُ أَبِي لَيلَى وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَقَال لَنَا أبو نُعَيمٍ: ثنَا عُبَيدُ اللهِ بْنُ محرِزٍ جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَاضِي الْبَصرَةِ، وَأَقَمتُ عَلَيهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لِي عِنْدَ فُلانٍ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَجِئْتُ بِهِ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحمَنِ فَأَجَازَهُ، وَكَرِه الْحَسَنُ وَأبو قِلابَةَ


(١) البخاري (١٣/ ١٣١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت