٣٠٥٧ - (١) البخاري. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَال: رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ (١) ؟ ) (٢) .
٣٠٥٨ - (١) مسلم. عَنْ كَثِيرِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ، عَنْ العَبَّاسِ قَال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَينٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَال عَبَّاسٌ (٤) : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لا تُسْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَي عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ) (٥) . فَقَال عَبَّاسٌ (٦) وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَينَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ قَال: فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلادِهَا، فَقَالُوا: يَا لبَّيكَ يَا لَبَّيكَ قَال: فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ، وَالدَّعْوَةُ في الأَنْصَارِ (٧) يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، فَقَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، فَنَظَرَ
(١) في (ك) : "إلا بضعفاؤكم".
(٢) البخاري (٦/ ٨٨ رقم ٢٨٩٦) .
(٣) في (أ) : "من".
(٤) في (ك) : "ابن عباس".
(٥) "أصحاب السمرة" هي التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان، ومعناه: ناد أهل بيعة الرضوان يوم الحديبية.
(٦) في (ك) : "العباس".
(٧) "والدعوة في الأنصار": الاستغاثة والمناداة إليهم.