فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 2643

كتَابُ الزَكَاةِ

وَقَال فِي بَاب "مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيسَ بِكَنْزٍ": لِقَوْلِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمس أَوَاقٍ صَدَقَة) (١) .

قَوْلُهُ - عليه السلام -: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خمسِ أَوَاقٍ صَدَقَة) قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا مُسنَدًا.

وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَال: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَال أَعرَابِيّ: أَخْبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٢) } (٣) ، قَال ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزها فَلَم يُؤَدِّ زَكَاتَها فَوَيل لَهُ إِنمَا كَانَ هذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلها الله تَبَارَكَ وَتَعَالى طُهرًا (٤) لِلأَموَالِ (٥) .

وَقَال فِي بَاب "لا صَدَقَةَ إلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى": وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحتَاج أَوْ أَهلُهُ مُحتَاج أَوْ عَلَيهِ دَين فَالدَّينُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ وَهُوَ رَدّ عَلَيهِ لَيسَ لَهُ أَنْ يُتْلِف أَموَال الناسِ، قَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ أَخَذَ أَموَال الناسِ يُرِيدُ إِتْلافَها أَتْلَفَهُ الله) . إلا أَنْ يَكُونَ مَعرُوفًا بِالصَّبْرِ فيؤْثِرُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَة كَفعلِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ الْمُهاجِرِينَ، وَنَهى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، فَلَيسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَموَال الناسِ بِعِلةِ الصَّدَقَةِ. وَفَال كَعبُ بْنُ مَالكِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ مِنْ تَوبتِي أنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله وَرَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: (أَمسِكْ عَلَيكَ


(١) البخاري (٣/ ٢٧١) .
(٢) قوله: " {ولا ينفقونها في سبيل الله} " ليس في (ك) .
(٣) سورة التوبة، آية (٣٤) .
(٤) في (ك) : "طهورًا".
(٥) البخاري (٣/ ٢٧١ رقم ١٤٠٤) ، وانظر (٤٦٦١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت