مُتَغيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَال: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأنْتُمْ فِيهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ) . قَال: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ (١) .
وقال في لفظ آخر: أَرَأَيتَ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ (٢) ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَسِرْ إِذًا. قَال: فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَقَال: هَذَا الْمَحِلُّ، أَوْ قَال: هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ. لم يخرج البخاري هذا اللفظ الأخير.
٣٨٧٢ - (٥) مسلم. عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ بِالناسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (٣) .
٣٨٧٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَة) (٤) . فَقَال أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي
(١) مسلم (٤/ ١٧٤٠ - ١٧٤١ رقم ٢٢١٩) ، البخاري (١٠/ ١٧٩ رقم ٥٧٢٩) ، وانظر (٦٩٧٣، ٥٧٣٠) .
(٢) "أكنت معجزة" أي: تنسجه إلى العجز.
(٣) مسلم (٤/ ١٧٤٢ بعد حديث ٢٢١٩/ ١٠٠ بدون رقم) .
(٤) "ولا صَفَر" معناه: أن أهل الجاهلية كانوا يتشاءمون بشهر صفر، ويقولون: إنه شهر مشوُوم، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك.
وقوله: "ولا هامة": هي طير البومة، كانوا يتشاءمون بها إذا وقعت على بيت أحدهم، يقولون: نعت إليّ نفسي أو أحدًا من أهل داري. فجاء الحديث بنفي ذلك وإبطاله.