{مُقْرِنِينَ (١) } : ضَابِطِينَ، يُقَالُ: فُلانٌ مُقْرِنٌ لِفُلانٍ: ضَابِطٌ لَهُ، وَالأَكْوَابُ الأَبَارِيقُ الَّتِي لا خَرَاطِيمَ لَهَا. وَقَال قَتَادَةُ: {فِي أُمِّ الْكِتَابِ} : جُمْلَةِ الْكِتَابِ، أَصْلِ الْكِتَابِ (٢) . {أَنْ كُنتمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ]: مُشْرِكِينَ، وَاللهِ (٣) لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، {مَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ} : عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ {جُزْءًا} : عِدْلًا (٤) . {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} : أَي مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الآنِفِينَ (٥) ، وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ (٦) : وَقَال الرَّسُولُ يَا رَبِّ، ويقَالُ: {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} : الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبِدَ يَعبدُ (٢) .
قَال مُجَاهِدٌ: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} : طَرِيقًا يَابِسًا، وَ {رَهْوًا} : سَاكِنًا، {عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالمِينَ} : عَلَى مَنْ بَينَ ظَهْرَيهِ، {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} : أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا تَحَارُ فِيهَا الطرْفُ.
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {كَالْمُهْلِ} : أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيتِ، وَقَال غَيرُهُ: {قَوْمُ تُبَّعٍ} : مُلُوكُ الْيَمَنِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لأَنهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى: تُبَّعًا لأَنهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ (٧) .
(١) في النسخ: "مقترنين"، والمثبت من "الصحيح".
(٢) البُخَارِيّ (٨/ ٥٦٨) .
(٣) الذي أقسم هو قتادة.
(٤) البُخَارِيّ (٨/ ٥٦٩) .
(٥) قوله: "أي ما كان": تفسير لقوله تعالى: {إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ} فتكون إن: نافية أي: ما كان له ولد. وقوله: فأنا أول الآنفين: تفسير لقوله: {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} , لأن العابدين هنا مشتق من عَبِدَ إذا أنف واشتدت أنفته.
(٦) عبد الله هو ابن مسعود وقرأ: {وَقَال الرَّسُولُ يَا رَبِّ} في موضع: {وقيله يَا رب} .
(٧) البُخَارِيّ (٨/ ٥٦٩ - ٥٧٠) .