فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 2643

وَقَال مُجَاهِدٌ: {آباءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} : عَلَى إِمَامٍ، {وَقِيلَهُ يَا رَبِّ} : تَفْسِيرُهُ أَيَحْسِبُونَ أنا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَلا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ الناسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} : لَوْلا أَنْ أَجْعَلَ الناسَ كُلهُمْ كُفارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ (١) الْكُفارِ، {سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ} : مِنْ فِضةٍ وَهِيَ دَرَجٌ وَسُرُرُ فِضَّةٍ، {مُقْرِنِينَ} : مُطيقِينَ، {آسَفُونَا} : أَسْخَطُونَا، {يَعْشُ} : يَعْمَى. وَقَال مُجَاهِدٌ، {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا} : أَي تُكَذِّبُونَ بالْقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعَاقبونَ عَلَيهِ، {وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ} : سُنةُ الأَوَّلِينَ، {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} : يَعْنِي الإِبِلَ وَالْخَيلَ وَالْبِغَال وَالْحَمِيرَ، وَمَنْ {يَنْشأُ فِي الْحِلْيَةِ} : يَعْنِي الْجَوَارِي، يَقُولُ: جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيفَ تَحْكُمُونَ، {لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} : يَعْنِي الأَوْثَانَ لقَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} : الأَوْثَانُ إِنهُمْ لا يَعْلَمُونَ، {فِي عَقِبِهِ} : فِي وَلَدِهِ، {مُقْتَرِنِينَ} : يَمْشُونَ مَعًا، جَعَلْنَاهُمْ {سَلَفًا} : جَعَلْنَا قَوْمَ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفارِ أُمَّةِ محَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، {وَمَثَلًا} : عِبْرَةً، {يَصِدُّونَ} : يَضِجُّونَ، {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} : أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ، {مُبْرِمُونَ} : مُجْمِعُونَ. وَقَال غَيرُهُ: {إِننِي بَرَاءٌ مِما تَعبدُونَ} : الْعَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلاءُ وَالْوَاحِدُ وَالاثنانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ الْمُذَكرِ وَالْمُؤَنَّثُ، يَقُولُ فِيهِ: بَرَاءٌ لأَنهُ مَصْدَرٌ، وَلَوْ قَال: بَرِيءٌ لَقَال فِي الاثنينِ: بَرِيئَانِ، وَفِي الْجَمْع: بَرِيئُونَ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ: إِننِي بَرِيءٌ بِالْيَاءِ، وَالزُّخْرُفُ: الذهَبُ، مَلائِكَةً يَخْلُفُونَ: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٢) .

وَقَال قَتَادَةُ: {وَمَثَلًا لِلآخِرِينَ} : عِظَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَال غَيرُهُ:


(١) في (أ) : "بيوت".
(٢) البخاري (٨/ ٥٦٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت