وَتُفْضِي إِلَيهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا) (١) . وفي لفظ آخر: (إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأَمَانَةِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا) . وفِي رِوَايةٍ: "إِنَّ أَعْظَمَ". ولم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.
٢٣٦٦ - (١) مسلم. عَن أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ بَلْمُصْطَلِقِ فَسَبَينَا كَرَائمَ الْعَرَبِ (٢) ، فَطَالتْ عَلَينَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا في الْفِدَاءِ، فَأَرَدْنَا أنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ (٣) ، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَينَ أظْهُرِنَا لا نَسْأَلُهُ، فَسَأَلنا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (لا عَلَيكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا مَا كَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ نَسَمَةٍ (٤) هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلا سَتَكُونُ) (٥) . وفي لفظ آخر: "فَإِنَّ الله كَتَبَ مَنْ (٦) هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وفي آخر: فَسَأَلنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَال لَنَا: (وَإِنكُمْ لَتَفْعَلُونَ، وَإِنكُمْ لَتَفْعَلُونَ، وَإِنكُمْ لَتَفْعَلُونَ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلا هِيَ كَائنَة) . وفي آخر: (لا عَلَيكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ (٧) ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ). قَال مُحَمَّد بن سِيرِين: قَوْلُهُ: "لا عَلَيكُمْ" أَقْرَبُ إِلَى النهْي. وفي بعض طرق البخاري - رضي الله عنه - عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
(١) مسلم (٢/ ١٠٦٠ رقم ١٤٣٧) .
(٢) "كرائم العرب" أي: النفيسات.
(٣) العزل: هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج.
(٤) النسمة: النفس والروح.
(٥) مسلم (٢/ ١٠٦١ رقم ١٤٣٨) ، البُخَارِيّ (٤/ ٤٢٠ رقم ٢٢٢٩) ، وانظر (٢٥٤٢، ٤١٣٨، ٥٢١٠, ٦٦٠٣, ٧٤٠٩) .
(٦) في (ج) : "ما" وكتب في الحاشية: "من".
(٧) في (ج) : "ذلكم".