"مَا عَلَيكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا". وقال في (١) كتاب "القدر": "وَإِنكُم (٢) لَتَفعَلُون، لا عَلَيكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا" أَيضًا (٣) .
٢٣٦٧ - (٢) مسلم. عَن أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا (٤) قَال: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (وَمَا ذَاكُمْ؟ ) قَالُوا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فيصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فيصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ. قَال: (فَلا عَلَيكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ (٥) ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ). قَال ابْنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ فَقَال: وَاللهِ لَكَأَنَّ هَذَا زَجْرٌ (٦) (٧) .
٢٣٦٨ - (٣) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا قَال: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (وَلِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ؟ -وَلَمْ يَقُلْ: فَلا يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ- فَإِنهُ لَيسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَة إلا الله خَالِقُهَا) (٨) .
٢٣٦٩ - (٤) وعَنْهُ قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَال: (مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أرَادَ الله خَلْقَ شَيءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيءٌ) (٨) .
وفي بعض ألفاظ البُخَارِيّ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا (٩) فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ، فَكَيفَ تَرَى في الْعَزْلِ؟ ولم يصل سنده بحديث: "وَلِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ؟ ".
٢٣٧٠ - (٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمَتُنَا وَسَانِيَتُنَا (١٠) (١١) وَأَنَا أَطُوفُ
(١) في (ج) : "وفي ".
(٢) في (ج) : "أَوَ إنكم".
(٣) قوله: "أيضًا" ليس في (أ) .
(٤) قوله أَيضًا ليس في (ج) .
(٥) في (ج) : "ذاكم".
(٦) في (ج) : "أزجر".
(٧) انظر الحديث الذي قبله.
(٨) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.
(٩) في (أ) : "شيئًا".
(١٠) "سانيتنا" أي: التي تسقى لنا.
(١١) في حاشية (أ) : "وسايستنا" وعليها "خ".