قَال فِي بَاب "الأَجِيرِ فِي الْغَزْو": عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيكَةَ عَنْ جَدِّهِ، أنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ (١) .
وَقَال فِي بَاب "إذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الأَجَلَ وَلَمْ يُبَيِّنِ الْعَمَلَ لِقَوْلهِ تَعَالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَينِ} ، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالى: {وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} (٢) : يَأْجُرُ فُلانًا: يُعْطِيهِ أجْرًا، وَمِنْهُ فِي التَّعْزِيَةِ: أَجَرَكَ اللهُ (٣) .
وَقَال فِي بَاب "أَجْرِ السَّمْسَرَةِ": وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٌ، وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأْجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ. وَقَال ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا قَال: بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَلَكَ أَوْ بَينِي وَبَينَكَ فَلا بَأْسَ بِهِ. وَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) (٤) . وَقَوْلُهُ - عليه السلام -: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) .
وَقَال فِي بَاب "مَا يُعْطَى عَلَى الرُّقْيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ": وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ) . وَقَال الشَّعْبِيُّ: لا يَشْتَرِطُ الْمُعَلِّمُ إِلَّا أَنْ يُعْطَى شَيئًا فَلْيَقْبَلْهُ. وَقَال الْحَكَمُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ
(١) البخاري (٤/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٢٢٦٦) .
(٢) سورة القصص، الآيتان (٢٧ و ٢٨) .
(٣) البخاري (٤/ ٤٤٤) .
(٤) البخاري (٤/ ٤٥١) .
(٥) في "سننه" (٤/ ١٩ - ٢٠ رقم ٣٥٩٤) في كتاب الأقضية، باب في الصلح، من حديث أبي هريرة.