بَعضَ مَالِكَ فَهُوَ خَير لَكَ). قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الذي بِخَيبَرَ (١) . حديث (٢) " مَنْ أَخَذَ أَموَال الناسِ" قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ مُسْنَدًا، وَحَدِيثُ النهْي عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ. وَحَدِيث كَعبٍ أَسْنَدَاهُ جَمِيعًا وَقَد تَقَدَّمَا.
وَقَال فِي بَاب "الْعَرضِ فِي الزَّكَاةِ": قَال مُعَاذ لأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِعَرضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ (٣) أَوْ لَبيسٍ (٤) فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذرةِ أَهْوَنُ عَلَيكُم وَخَير لأصحَابِ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ. وَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (وَأَمَّا خَالِدٌ [فَقَد] (٥) احتَبَسَ أَدرَاعَهُ وَأعتُدَهُ فِي سَبِيلِ الله). وَقَال النبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: (تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيكُنَّ) . فَلَم يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرضِ مِنْ غَيرِها فَجَعَلَتِ الْمَرأَةُ تُلْقِي خُرصَها (٦) وَسِخَابَها (٧) وَلَم يَخُصَّ الذهبَ وَالْفِضَّةَ مِنَ الْعُرُوضِ (٨) . حَدِيثُ خَالِدٍ وَقَوْلُهُ - عليه السلام - "تَصَدَّقْنَ" قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا مُسْنَدًا. وَقَوْلُ مُعَاذٍ لأَهْلِ الْيَمَنِ خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِي فِي سُنَنِهِ وَلَم يَذْكُرِ الشَّعِيرَ وَالذرةَ (٩) .
وَقَال في بَاب "مَا كَانَ مِنْ خَلِيطينِ فَإِنهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَينَهُمَا بِالسَّويَّةِ": وَقَال عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ: إِذَا عَلِمَ الْخَلِيطَانِ أَمْوَالهُمَا فَلا يُجْمَعُ مَالُهُمَا، وَقَال سُفْيَانُ: لا يَجِبُ حَتى يَتمَّ لِهذَا (١٠) أَربَعُونَ شَاةً وَلِهذَا أرّبَعُونَ شَاةً (١١) .
(١) البخاري (٣/ ٢٩٤) .
(٢) قوله: "حديث" ليس في (أ) .
(٣) "ثياب خميص": هو ثوب طوله خمسة أذرع.
(٤) "لببس" أي: ملبوس.
(٥) ما بين المعكوفين من في النسخ، والمثبت من "صحيح البخاري".
(٦) الخرص: الحلقة التي تجعل في الأذن.
(٧) السخاب: القلادة.
(٨) البخاري (٣/ ٣١١ - ٣١٢) .
(٩) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٠ رقم ٢٤) .
(١٠) في (أ) : "هذا".
(١١) البخاري (٣/ ٣١٥) .