فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 2643

قَال كَعْبٌ: فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ (١) هَدَانِي اللهُ لِلإِسْلامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إِنَّ اللهَ قَال لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَال لأَحَدٍ، قَال اللهُ تَعَالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} (٢) ، قَال كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ (٣) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَنَا (٤) حَتَّى قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وَلَيسَ الَّذِي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْو، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيهِ فَقَبِلَ مِنْهُ (٥) . وَفِي رِوَايَةٍ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ. وفي أخرى: وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنَاسٍ كَثِيرٍ يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلافٍ وَلا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ حَافِظٍ. لم يقل البخاري: عَشْرَةِ آلافٍ، وخرَّجه بكماله في "غزوة تبوك" في "المغازي". وخرَّجه في "تفسير بَرَاءَة" مختصرًا، قال فيه: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كَلامِي وَكَلامِ صَاحِبَيَّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ


(١) في (ك) : "بعد أن".
(٢) سورة التوبة، الآيتان (٩٥ و ٩٦) .
(٣) "أرجأ" أي: أخر.
(٤) في (أ) : "أميرنا".
(٥) مسلم (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩) ، البخاري (٨/ ١١٣ - ١١٦ رقم ٤٤١٨) ، وانظر (٢٧٥٧، ٢٩٤٧، ٢٩٤٩، ٢٩٥٠، ٣٠٨٨، ٣٥٥٦، ٣٨٨٩، ٣٩٥١، ٤٦٧٣، ٤٦٧٦، ٤٦٧٧، ٤٦٧٨، ٦٢٥٥، ٦٦٩٠، ٧٢٢٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت