فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 2643

(أَصْلِحِيهَا) . قَال: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خَيبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا في ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ) . قَال: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التمْرِ وَفَضْلِ السَّويقِ حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيسًا، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيسِ وَيَشْربونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ. قَال أَنَسٌ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيهَا. قَال: فَانْطَلَقنا حَتَّى إِذَا رَأَينَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هِشْنَا (١) إِلَيهَا (٢) ، فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَطِيَّتَهُ. قَال: وَصَفِيَّةُ خَلْف??هُ قَدْ أَرْدَفَهَا، قَال: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ. قَال: فَلَيسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيهِ وَلا إِلَيهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَتَرَهَا. قَال: فَأَتَينَاهُ فَقَال: (لَمْ نُضَرَّ) (٣) . قَال: فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ (٤) جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَينَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا (٥) . خرَّجه البُخَارِيّ في باب "ما يقول إذا رجع من الغزو" من (٦) آخر كتاب "الجهاد" عَن أَنَسٍ أَيضًا قَال: كُنا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ أبُو طَلْحَةَ، وَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ. قَال: عَلَيكَ الْمَرْأَةَ، فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا فَأَلْقَاهُ عَلَيهَا وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا، وَاكتنَفْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَال: (آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبّنَا حَامِدُونَ) . فَلَمْ


(١) في هامش (ج) : "هششنا".
(٢) في (ج) : "إليه".
(٣) كذا في (ج) ، بينما في (أ) تقرأ بالنُّون والتاء: "نُضر"، "تُضر".
(٤) في (أ) : "فخرجن".
(٥) انظر الحديث رقم (٨) في هذا الباب.
(٦) في (ج) : "ومن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت