فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 2643

حَتَّى دَخَلَ، قَال: فَذَهَبْتُ لأَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَينِي وَبَينَهُ. قَال: فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} إِلَى قَوْلِهِ {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} (١) .

٢٣٤٢ - (١٥) وعَنْهُ قَال: أنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، قَال أَنَسٌ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا بِزَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَال: وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاع النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَال بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ فَمَشَى فَمَشَيتُ مَعَهُ حتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ وَرَجَعَتْ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَينِي وَبَينَهُ بِالسِّتْرِ (٢) وَأنْزَلَ الله آيةَ الْحِجَابِ (١) .

٢٣٤٣ - (١٦) وعَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ قَال: فَصَنَعَتْ أُمّي أُمُّ سُلَيم حَيسًا فَجَعَلَتْهُ في تَوْرٍ (٣) ، فَقَالتْ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْ بَعَثَتْ بهَذَا إِلَيكَ أُمّي (٤) وَهِيَ تُقْرئُّكَ السَّلامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ أُمّي تُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيل يَا رَسُولَ اللهِ (٥) . فَقَال: (ضَعْهُ) . ثُمَّ قَال: (اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلانًا


(١) انظر الحديث رقم (٨) في هذا الباب.
(٢) في هامش (ج) : "الستر".
(٣) "تور" هو إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة.
(٤) في (ج) : "أمي إليك".
(٥) قوله: "يَا رسول الله" ليس في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت