فَانْطَلَقَتْ إِلَيهِ، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا، أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُسَامَةَ بْنَ زَيدِ بْنِ حَارِثَةَ (١) .
٢٤٦٠ - (٥) وعَنْهَا؛ أَنَّها كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَسْتَفْتِيهِ في خُرُوجِهَا مِنْ بَيتِهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكتومٍ الأَعْمَى (١) .
٢٤٦١ - (٦) وعَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ (٢) ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلاقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ فَقَالا لَهَا (٣) : وَاللهِ مَا لَكِ نَفَقَة إلا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا، فَأَتَتِ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا، فَقَال: (لا نَفَقَةَ لَكِ) . فَاسْتَأْذَنَتْهُ في الانْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالتْ: أَينَ يَا رَسُولَ اللهِ (٤) ؟ فَقَال (٥) : (إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكتومٍ) . وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ، وَلا يَرَاهَا، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيبٍ يَسْأَلُهَا عَنِ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ بِهِ فَقَال مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إلا مِنِ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ (٦) الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيهَا، فَقَالتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَينِي وَبَينَكُمُ الْقُرْآنُ قَال الله عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} الآيةَ (٧) . قَالتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ (٨) فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ
(١) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.
(٢) قوله: "إلى اليمن" ليس في (أ) .
(٣) قوله: "لها" ليس في (ج) .
(٤) في (أ) : "إلى أين رسول الله".
(٥) في (أ) : "قال".
(٦) "بالعصمة" معناه: بالثقة والأمر القوي الصحيح.
(٧) سورة الطلاق، آية (١) .
(٨) في (أ) : "رجعة".