النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (ذَاكُمُ (١) التَّفْرِيقُ بَينَ كُلّ مُتَلاعِنَينِ). وقول سهلٍ: فَكَانَ ابْنَهَا، وما بعده هو عند البُخاريّ من قول ابن شهابٍ. وزاد البُخاريّ أَيضًا: ثُمَّ قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "انْظرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ (٢) أَدْعَجَ الْعَينَينِ (٣) عَظِيمَ الأَلْيَتَينِ خَدَلَّجَ السَّاقَينِ (٤) ، فَلا أَحْسِبُ عُوَيمِرًا إلا قَدْ صَدَقَ عَلَيهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيمِرَ (٥) كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (٦) فَلا أَحْسِبُ عُوَيمِرًا إلا قَدْ كَذَبَ عَلَيهَا). فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيمِرٍ. خَرَّجهُ في "التفسير"، وقال أَيضًا: وَكانت حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا. [وفي آخر: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَة] (٧) ". وقد خرَّجه في غير التفسير. وقال: شَهِدْتُ الْمُتَلاعِنَينِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ.
٢٤٨٣ - (٢) مسلم. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاعِنَينِ فِي إِمْرَةِ (٨) مُصْعَبٍ أيفَرَّقُ بَينَهُمَا؟ قَال: فَمَا دَرَيتُ مَا أَقُولُ، فَمَضَيتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بِمَكةَ فَقُلْتُ لِلْغُلامٍ: اسْتَأذِنْ لِي. فَقَال: إِنهُ قَائِل فَسَمِعَ (٩) صَوْتِي فَقَال: ابْنُ جُبَيرٍ! قُلْتُ: نعَمْ. قَال: ادْخُلْ فَوَ اللهِ مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إلا حَاجَة، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً (١٠) مُتَوَسِّدٌ وسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلاعِنَانِ أيفَرَّقُ بَينَهُمَا؟ قَال: سُبْحَانَ الله نَعَمْ، إِنَّ
(١) في (ج) : "ذلكم".
(٢) "أسحم": أسود.
(٣) "أدعج العينين" الدَّعَجُ والدُّعْجَة: السواد في العين وغيرها، وقيل: الدَّعج: شدة سواد العينين في شدة بياضها.
(٤) "خدلج الساقين" أي: عظيمهما.
(٥) في (ج) : "أحمر".
(٦) "وَحَرة" دويبة تترامى على الطَّعام واللحم فتفسده، وهي من نوع الوزغ.
(٧) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(٨) في (ج) : "امرأة".
(٩) في (أ) : "فصمع".
(١٠) البرذعة: الحلس الذي يلقى تحت الرجل.