فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله صَلِّ عَلَيها. قَال: (هلْ (١) عَلَيهِ دَين؟ ). قِيلَ: نَعَم. قَال: (فَهلْ تَرَكَ شَيئًا؟ ) . قَالُوا: ثَلاثةَ دَنَانِيرَ (٢) . فَصَلَّى عَلَيها، ثُمَّ أُتِيَ بِالثالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيها. قَال: (هلْ تَرَكَ شَيئًا؟ ) . قَالُوا: لا. قَال: (فَهلْ (٣) عَلَيهِ دَين؟ ). قَالُوا: ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ (٢) . قَال: (صَلوا عَلَى صَاحِبِكُم) . قَال أَبو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيهِ يَا رَسُولَ الله وَعَلَى دَينُهُ، فَصَلَّى عَلَيهِ (٤) . من تراجمه عليه باب "إن أحال دين الميت على رجل جَازَ إِذَا أحال على مَليءٍ فَليس له رد".
٢٧٦١ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنْ عَلَى الأَرضِ مِنْ مُؤْمِنٍ إلا أَنَا أَوْلَى الناسِ بِهِ، فَأيكُم مَا تَرَكَ دَينًا أَوْ ضَيَاعًا (٥) فَأَنَا مَوْلاهُ (٦) ، وَأيُّكُم تَرَكَ مَالًا فَإِلَى الْعَصَبَةِ مَنْ كَانَ) (٧) . وفِي لَفظٍ آخر: (أَنَا أَوْلَى الناسِ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ الله، فَأيكُم مَا تَرَكَ دَينًا أَوْ ضَيعَةً فَادعُونِي فَأَنَا وَلِيُّهُ، وَأَيكُم مَا تَرَكَ مَالًا فَلْيُؤْثَر بِمَالِهِ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانَ) . وفي آخر: (مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَرَثَةِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلا فَإِلَينَا) (٨) . وفي بعض ألفاظ البخاري: (مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ (٩) بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُم {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} (١٠) ، فَأيمَا
(١) قوله: "هل" ليس في (أ) .
(٢) في (ج) : "الدنانير".
(٣) في (أ) : "هل".
(٤) البخاري (٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧ رقم ٢٢٨٩) ، وانظر (٢٢٩٥) .
(٥) "ضياعًا" الضياع والضيعة: المراد عيال محتاجون ضائعون.
(٦) "فأنا مولاه" أي: وليه وناصره.
(٧) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.
(٨) "ومن ترك كلًّا فإلينا": الكل: المراد به ها هنا العيال وأصله الثقل.
(٩) قوله: "الناس" ليس في (أ) .
(١٠) سورة الأحزاب، آية (٦) .