"أَلا فَلا تَرجِعُوا بَعْدِي ضُلالًا". وقال: "أَلا هَلْ بَلغْتُ، أَلا هَلْ بَلغْتُ". ذكره في كتاب "التوحيد". ولَهُ في طريق أخرى: "الزَّمانُ قَدِ اسْتَدارَ كَهَيئَةِ الفَلَكِ يَوْمَ خَلَقَ الله السَّمَواتِ والأَرْضَ". وقوله: "كهيئة الفلَكِ" إنما رأيته في رواية بعض النسخ.
٢٨٨٩ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَال: لَمّا كانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَخَذَ إِنْسانٌ بِخِطامِهِ فَقال: (أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذا؟ ) . قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. حَتى ظَنَنا أَنهُ سَيُسَمّيهِ بِغَيرِ (١) اسْمِهِ، فَقال: (أَلَيسَ بِيَوْمِ النحرِ؟ ) . قُلْنا: بَلَى يا رَسُولَ الله. قَال: (فَأَيُّ شَهْرٍ هَذا؟ ) . قُلْنا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: (أَلَيسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ ) . قُلْنا: بَلَى يا رَسُولَ الله. قَال: (فَأَيُّ بَلَدٍ هَذا؟ ) . قُلْنا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. حَتى ظَنَنا أَنهُ سَيُسَمّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَال: (أَلَيسَ بِالْبَلْدَةِ؟ ) . قُلْنا: بَلَى يا رَسُولَ الله. قَال: (فَإِنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوالكُمْ وَأَعْراضَكُمْ عَلَيكُمْ حَرامٌ كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، في شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، فَلْيُبَلِّغ الشّاهِدُ الْغائِبَ) . ثُمَّ انْكَفَأَ (٢) إِلَى كَبشَينِ أَمْلَحَينِ (٣) فَذَبَحَهُما، وَإِلَى (٤) جُزَيعَةٍ (٥) مِنَ الْغَنَمِ فَقَسَمَها بَينَنا (٦) . وقال في آخر: (كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، في شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا إلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلا هَلْ بَلغْتُ؟ ) . قالُوا: نَعَمْ. قَال: (اللهُمَّ اشْهَدْ) . خرَّجه البخاري (٧)
(١) في (ج) : "سوى".
(٢) "انكفأ" أي: انقلب.
(٣) "أملحين" الأملح: هو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر.
(٤) في (ج) : "أو إلى".
(٥) "جزيعة". قال القاضي عياض رحمه الله: وهي القطعة من الغنم.
(٦) انظر الحديث الذي قبله.
(٧) قوله: "البخاري" ليس في (ج) .