دِماءَكُمْ وَأَمْوالكُمْ وَأَعْراضَكُمْ، إِلا بِحَقِّها كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، في شَهْرِكُمْ هَذا، أَلا هَلْ بَلغْتُ؟ ). ثَلاثًا. كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلا نَعَمْ. قَال: (وَيحَكُمْ، أَوْ وَيلَكُمْ، لا تَرجِعُنَّ (١) بَعْدِي كُفارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ) (٢) . وفي بعض طرقه: إنَّ هذه الخطبة كانت بمنىً، وفيها: أنهُم قالُوا لَهُ إِذْ سَأَلَهُم: الله ورَسُولُهُ أَعْلَم. في الْمَرّاتِ الثلاث، وأَنّهُ - صلى الله عليه وسلم - سَمَّى اليَوْمَ والبَلَدَ والشَّهرَ قَال: (أَتَدرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذا؟ ) . قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقال: (فَإِنَّ هَذا يَوْمٌ حَرامٌ) . وكَذا (٣) قَال: "بَلَدٌ حَرامٌ"، "شَهْرٌ حَرامٌ". وخرَّج مسلم: "لا تَرجِعُوا بَعْدِي كُفارًا" مِن حَدِيث ابْنِ عُمَرَ (٤) ، وقَد تَقدَم في كتاب "الإيمان". وخرَّج سائره من حديث أبي بكرةَ.
٢٨٩١ - (٩) وخرَّج البخاري أَيضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ الناسَ يَوْمَ النحرِ فَقال: (يا أيها الناسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذا؟ ) . قالُوا: يَوْمٌ حَرامٌ. قَال: (فَأَيُّ بَلَدٍ هَذا؟ ) . قالُوا: بَلَدٌ حَرامٌ. قَال: (فَأَيُّ شَهْرٍ هَذا؟ ) . قالُوا: شَهْرٌ حَرامٌ. قَال: (فَإِنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوالكُمْ وَأَعْراضَكُمْ عَلَيكُمْ حَرامٌ كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، في شَهْرِكُمْ هَذا) . فَأَعادَها مِرارًا، ثمَّ رَفَعَ رأسَهُ فَقال: (اللهمَّ هَلْ بَلغْتُ؟ اللهُمَّ هَلْ بَلغْتُ؟ ) . قَال ابْنُ عَبّاسٍ: فَوالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنها لَوَصِيتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ: (فَلْيُبْلِغ الشّاهِدُ الْغائِبَ لا تَرجِعُوا بَعْدِي كُفارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ) (٥) . خرجه في كتاب "الحج" في
(١) في (ج) : "لا ترجعون".
(٢) البخاري (١٢/ ٨٥ رقم ٦٧٨٥) ، وانظر (١٧٤٢، ٤٤٠٣، ٦٠٤٣، ٦١٦٦، ٦٨٦٨، ٧٠٧٧) .
(٣) في (ج) : "كذلك".
(٤) مسلم (١/ ٨٢ رقم ٦٥) .
(٥) البخاري (٣/ ٥٧٣ رقم ١٧٣٩) ، وانظر (٧٠٧٩) .