قَال: فاشْتَدَّ واشْتَدَدنا خَلْفَهُ حَتى أَتَى عُرضَ الْحَرَّةِ (١) ، فانْتَصَبَ لَنا فَرَمَيناهُ بِجَلامِيدِ الْحَرَّةِ (٢) ، يَعْنِي الْحِجارَةَ (٣) حَتى سَكَنَ (٤) ، ثُمَّ قامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَطيبًا مِنَ الْعَشِيِّ فَقال: (أَوَ كُلّما انْطَلَقْنا غُزاةً في سَبِيلِ الله تخلفَ رَجُلٌ في عِيالِنا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ (٥) التيسِ، عَلَيَّ أَنْ لا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلا نَكلْتُ بِهِ). قَال: فَما اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلا سَبَّهُ (٦) . وفِي طَرِيقٍ أخرى: أنَّهُ اعْتَرَفَ بِالزِّنَى ثَلاثَ مَرّاتٍ. لم يخرج البخاري عن أبي سعيدٍ الخدري (٧) في هذا شيئًا. [وفي حَدِيثٍ فَقامَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْعَشِي فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (أَمّا بَعْدُ فَما بالُ أَقْوامٍ إِذا غَزَوْنا تَخَلفُ أَحَدُهُمْ عَنا لَهُ (٨) نَبِيتٌ كَنَبِيتِ التّيسِ). وَلَمْ يَقُلْ: "في عِيالِنا". وفي آخر: إِنَّ ماعِزًا اعْتَرَفَ بِالزّنَى ثَلاثَ مَرّاتٍ] (٩) .
٢٩١٩ - (١٢) مسلم. عَنْ بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ قَال: جاءَ ماعِزُ بْنُ مالكٍ إِلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقال: يا رَسُولَ الله طَهّرنِي، فَقال: (وَيحَكَ ارجِعْ فاسْتَغْفِرِ الله وَتُبْ إِلَيهِ) . قَال: فَرَجَعَ غَيرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جاءَ فَقال: يا رَسُولَ الله طَهّرنِي. فَقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (وَيحَكَ ارجِعْ فاسْتَغْفِرِ الله وَتُبْ إِلَيهِ) . فَرَجَعَ غَيرَ بَعِيدٍ، ثمَّ جاءَ فَقال: يا رَسُولَ الله طَهِّرنِي، فَقال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذَلِكَ حَتى إِذا كانَتِ الرّابِعَةُ. قَال لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟ ) . فَقال: مِنَ الزِّنَى. فَسَأَلَ (١٠)
(١) "عرض الحرّة" أي جانبها.
(٢) "جلاميد الحرة" أي: الحجارة الكبار واحدها جلمَد وجُلمود.
(٣) قوله: "يعني الحجارة" ليس في (أ) .
(٤) في (أ) وضع عليها "صح"، وفي حاشيتها: "سكت" وعليها "صح" أيضًا.
(٥) في (ج) : "نبيت كنبيت".
(٦) مسلم (٣/ ١٣٢٠ - ١٣٢١ رقم ١٦٩٤) .
(٧) قوله: "الخدري" ليس في (ج) .
(٨) في (ج) : "في عياله"، والتصويب من "صحيح مسلم".
(٩) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(١٠) في (ج) : "فقال".