٢٩٣٧ - (٦) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَكْرانَ فَأَمَرَ بِضَربِهِ، فَمِنّا مَنْ يَضْرُبهُ بِيَدِهِ، وَمِنا مَنْ يَضْرُبهُ بنَعْلِهِ، وَمِنا مَنْ يَضْرُبهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمّا انْصَرَفَ قَال رَجُل: ما لَهُ أَخْزاهُ الله (١) . فَقال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيطانِ عَلَى أَخيكُمْ) (٢) . وفِي لَفظٍ آخر: قَال بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزاكَ الله، قَال: (لا تَقُولُوا هَكَذا، لا (٣) تُعِينُوا عَلَيهِ الشَّيطانَ).
٢٩٣٨ - (٧) وخرَّج عَنِ السّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَال: كُنا نُؤْتَى بِالشّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيهِ بِأَيدِينا وَنِعالِنا وَأَردِيَتِنا، حَتَّى كانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ أربَعِينَ، حَتى إِذا عَتَوْا وَفَسَقُوا (٤) جَلَدَ ثَمانِينَ (٥) .
٢٩٣٩ - (٨) مسلم. عَنْ حُضَينِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَبِي ساسانَ قَال: شَهِدْتُ عُثْمانَ بْنَ عَفانَ، أُتِيَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ قَال: أَزِيدُكُمْ، فَشَهِدَ عَلَيهِ رَجُلانِ أَحَدُهُما حُمْرانُ: أَنهُ شَرِبَ الْخَمْرَ، وَشَهِدَ آخَرُ: أَنّهُ رَآهُ يَتَقَيَّ??ُ، فَقال عُثْمانُ: إِنهُ لَمْ يَتَقيّأ حَتى شَرِبَها، فَقال: يا عَلِيُّ قُمْ فاجْلِدهُ، فَقال عَلِيُّ: قُمْ يا حَسَنُ فاجْلِدهُ، فَقال الْحَسَنُ: وَلِّ حارَّها مَنْ تولى قارَّها (٦) ، فَكَأَنّهُ وَجَدَ عَلَيهِ، فَقال يا عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ: قُمْ فاجْلِدهُ، فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتى بَلَغَ أَربَعِينَ، فَقال: أَمْسِكْ، ثُمَّ قال: جَلَدَ النبِي - صلى الله عليه وسلم - أَربَعِينَ، وَأبُو بَكْرٍ
(١) "أخزاه الله" أي: أذله الله.
(٢) البخاري (١٢/ ٧٥ رقم ٦٧٨١) ، وانظر (٦٧٧٧) .
(٣) في (ج) : "ولا".
(٤) في (ج) : "فسقوا".
(٥) البخاري (١٢/ ٦٦ رقم ٦٧٧٩) .
(٦) "ولِّ حارّها من تولى قارّها" الحار: الشديد المكروه، والقار: البارد الهنيء الطيب. وهذا مثل من أمثال العرب، والمراد من تولى الولاية والحكم يتولى إقامة الحد.