٣٠١٦ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حُنَينٍ، فَلَمَّا الْتَقَينَا كَانَتْ (٢) لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ (٣) ، قَال: فَرَأَيتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٤) ، فَاسْتَدَرْتُ (٥) إِلَيهِ حَتَّى أَتَيتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ (٦) ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَال: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ (٧) عَلَيهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ) (٨) . قَال: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، [ثُمَّ قَال مِثْلَ ذَلِكَ، قَال: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ] (٩) ، ثُمَّ قَال مِثْلُ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ ) . فَقَصَصْتُ عَلَيهِ الْقِصَّةَ، فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ، فَقَال أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه -: لا هَا اللهِ إِذًا لا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسُدِ اللهِ يُقَاتِلُ (١٠) عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ (١١) سَلَبَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ) . فَأَعْطَانِي، قَال فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ
(١) مسلم (٣/ ١٣٦٩ رقم ١٧٥٠) .
(٢) في (ج) : "كان".
(٣) "جولة" أي: انهزام وخيفة ذهبوا فيها.
(٤) "علا" ظهر عليه وأشرف على قتله.
(٥) في (أ) : "فاشتددت".
(٦) "حبل عاتقه" هو ما بين العنق والكتف.
(٧) قوله: "له" ليس في (أ) .
(٨) السَّلب: هو ما على القتيل من سلاح وثياب ومركب.
(٩) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(١٠) في (أ) : "يقال".
(١١) في (أ) : "فنعطيك".