فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2643

كَفَاكَ كَفَاكَ (١) مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ (٢) فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} (٣) ، فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلائِكَةِ. قَال أَبُو زُمَيلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَال: بَينَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ (٤) يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيزُومُ (٥) ، فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيهِ فَإِذَا قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ (٦) وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةٍ بِالسَّوْطِ، فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ. قَال أَبُو زُمَيلٍ: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الأُسَارَى قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: (مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ الأُسَارَى؟ ) . فَقَال أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ أَرَى أَنْ تَأْخُذ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَتَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ (٧) ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلإِسْلامِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ ) . قُلْتُ: لا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى (٨) أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنَا فَنَضْرِبَ (٩) أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي (١٠) مِنْ فُلانٍ نَسِيبٍ (١١) لِعُمَرَ


(١) في (ك) : "كذاك".
(٢) في (أ) : "ربُّك"، وفي الحاشية: " في نسخة: ربَّك بالنصب".
(٣) سورة الأنفال، آية (٩) .
(٤) قوله: "يومئذ" ليس في (ك) .
(٥) في حاشية (أ) : "معًا: حيزون".
(٦) "خطم أنفه" الخطم: الأثر على الأنف.
(٧) في (ك) : "على الكفار" وفي الحاشية: "المشركين" وعليها "صح".
(٨) في (ك) : "رآه".
(٩) في (أ) : "فضرب".
(١٠) في (ك) : "وتمكنني".
(١١) في (أ) : "نسيب نسيبًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت