تُرْكَزَ (١) رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ (٢) ، قَال عُرْوَةُ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بن جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَال: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزبيرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَهَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ، قَال: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ كُدَا (٣) ، فَقُتِلَ مِنْ خَيلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَجُلانِ: حُبَيشُ بْنُ الأَشْعَرِ، وَكُرْزُ بْنُ جابِرٍ الْفِهْرِيُّ (٤) .
٣٠٧٤ - (١٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: دَخَلَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بعُودٍ كَانَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِن الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (٥) {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (٦) (٧) وفِي رِوَايةٍ: يَوْمَ الْفَتْحِ. وفي أخرى: صَنَمًا بَدَلَ نُصُبًا.
٣٠٧٥ - (١٣) وعَنْ مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكةَ: (لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٨) . وفي طريق أخرى: وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَسْلَمَ مِنْ عُصَاةِ (٩) قُرَيشٍ غَيرَ مُطِيعٍ كَانَ اسْمُهُ الْعَاصِي، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُطِيعًا. لم يخرج البخاري هذا الحديث ولا أخرج عن مطلع بن الأسود في كتابه شيئًا.
(١) في النسخ يركز، والمثبت من "الصحيح".
(٢) الحجون: هو مكان معروف بالقرب من مقبرة مكة.
(٣) في (أ) : "كذا".
(٤) البخاري (٨/ ٦٠٥ رقم ٤٢٨٠) .
(٥) سورة الإسراء، آية (٨١) .
(٦) سورة سبأ، آية (٤٩) .
(٧) مسلم (٣/ ١٤٠٨ رقم ١٧٨١) ، البخاري (٥/ ١٢١ رقم ٢٤٧٨) ، وانظر (٤٢٨٧، ٤٧٢٠) .
(٨) مسلم (٣/ ١٤٠٩ رقم ١٧٨٢) .
(٩) "عصاة قريش" أي: من اسمه العاص كالعاص بن وائل ونحوه.