فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 2643

مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيتِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، إِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَينِي وَبَينَ النَّاسِ، فَإِنْ [أَظْهَرْ إِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ، (١) فَعَلُوا، وَإِلا (٢) فَقَدْ جَمُّوا وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي (٣) وَلَينْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ). فَقَال بُدَيلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيشًا فَقَال: إِنا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدَ (٤) هَذَا الرَّجُلِ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيكُمْ فَعَلْنَا، فَقَال سُفَهَاؤُهُمْ: لا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيءٍ، وَقَال ذَوُو الرَّأيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ، يَقُولُ قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ (٥) عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَال: أَي قَوْمِ (٦) أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَال: أَوَلَسْتُ بالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَال: فَهَلْ تَتهِمُونِي (٧) ؟ قَالُوا: لا. قَال: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظَ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ (٨) جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى. قَال: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا مِنْهُ وَدَعُونِي آتِيهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيلٍ (٩) ، فَقَال عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَي مُحَمَّدُ أَرَأَيتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ (١٠) أَصْلَهُ


(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(٢) في (أ) : "أو إلا".
(٣) "تنفرد سالفتي" السألفة: صفحة العنق، وكنى بذلك لأن القتيل تنفرد مقدمة عنقه.
(٤) قوله: "عند" ليس في (أ) .
(٥) في (ك) : "فقال".
(٦) في (ك) : "القوم".
(٧) في (ك) : "تتهمون".
(٨) "بلّحوا عليَّ" أي: امتنعوا، والبلح: التمنع من الإجابة.
(٩) في (ك) : "بذيل".
(١٠) "اجتاح أصله" أي: أهلك أصله بالكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت