فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2643

تَرُدَّهُ إِلَيَّ (١) ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ) . قَال: فَوَاللهِ إِذًا لا (٢) أُصَالِحْكَ عَلَى شَيءٍ أَبَدًا. قَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (فَأَجِزْهُ لِي) . قَال: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ (٣) . قَال: (بَلَى فَافْعَلْ) . قَال: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. قَال مِكْرَزٌ: بَلَى قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ. قَال أَبُو جَنْدَلٍ: أَي مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ (٤) إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا في اللهِ، قَال (٥) عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ: فَأَتَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللهِ حَقًّا؟ قَال: (بَلَى) . قَال: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَال: (بَلَى) . قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي (٦) الدَّنِيَّةَ في دِينِنَا إِذًا قَال: (إِنِّي رَسُولُ اللهِ) . وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهُوَ نَاصِرِي، قُلْتُ: أَوَلَيسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَال: (بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ (٧) أَنَّا نَأتِيهِ الْعَامَ). قُلْتُ: لا. قَال: (فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ) . قَال: فَأَتَيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيسَ هَذَا نَبِيَّ اللهِ حَقًّا؟ قَال: بَلَى. قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَال: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطيِ (٦) الدَّنِيَّةَ في دِينِنَا إِذًا (٨) قَال: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَيسَ (٩) يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ (١٠) فَوَاللهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقّ. قُلْتُ: أَوَلَيسَ كَانَ يُحَدّثُنَا أَنهُ سَنَأتِي (١١) الْبَيتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَال: بَلَى، قَال:


(١) في حاشية (أ) : "على" وفوقها "خ".
(٢) في (أ) : "ألا".
(٣) في (أ) : "ذلك".
(٤) في (أ) : "أأرد".
(٥) في (أ) : "ألسنا على الحق قال عمر بن الخطاب" وهو تكرار.
(٦) في (ك) : "نعط".
(٧) في (ك) : "قال فأخبرتك".
(٨) في (أ) : "إذا".
(٩) في (ك) : "ولن".
(١٠) "فاستمسك بغرزه" الغرز للإبل بمنزلة الركاب للفرس، والمراد به التمسك بأمره وترك المخالفة له، كالذي يمسك بركاب الفارس فلا يفارقه.
(١١) في (أ) : "سيأتي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت