أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ، قَال: فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ؟ قَال: نَعَمْ فَتَنَاوَلَهُ فَشُمَّ، ثُمَّ قَال: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ؟ قَال: فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَال: دُونَكُمْ، قَال (١) : فَقَتَلُوهُ (٢) . خرَّجه البخاري في "المغازي" قَال فِيه: وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَينِ. وقَال سُفيَانُ: وحَدَّثَنَا غَيرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَينِ، فَقُلْتُ لَهُ: فِيهِ وَسْقٌ أَوْ وَسْقَانِ (٣) ؟ فَقَال: أُرَى وَسْقًا أَوْ وَسْقَينِ. وقَال فِيه لَهَا: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ. وَقَال غَيرُ عَمْرٍو: إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ. ولم يذكر: وَوَاعَدَهُ أَن يَأتِيهِ بالحَارِث وأَبِي عَبْسٍ وعَبَّادٍ، إنَّما قَال: قَال عَمْرٌو: وجَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَينِ. وَقَال غَيرُ عَمْرٍو: أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ. وقَال: عِنْدِي أَعْطرُ سَيِّدِ الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ.
٣١١١ - (٢) وَذَكَرَ في "المغازي" في باب "قتل أبي رافع بن أبي الحُقَيقِ"، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ وَأَمَّرَ عَلَيهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَكَانَ أَبُو رَافِعِ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيُعِينُ عَلَيهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتِ (٤) الشَّمْسُ وَرَاحَ (٥) النَّاسُ بِسَرْحِهمْ (٦) ، قَال عَبْدُ اللهِ لأَصْحَابهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ فَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ
(١) قوله: "قال" ليس في (أ) .
(٢) مسلم (٣/ ١٤٢٥ - ١٤٢٦ رقم ١٨٠١) ، البخاري (٧/ ٣٣٦ - ٣٣٧ رقم ٤٠٣٧) ، وانظر (٢٥١٠، ٣٠٣١, ٣٠٣٧) .
(٣) في (ك) : "وسقًا أو وسقان".
(٤) في (أ) : "غرننا".
(٥) في (ك) : "زاح".
(٦) "وراح الناس بسرحهم" أي: رجعوا بمواشيهم، والسرح: هي السائمة من الأنعام.