فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 2643

فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ ) . قَالُوا (١) : عَامِرٌ. قَال (٢) : (يَرْحَمُهُ اللهُ) . فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْلا أَمْتَعْتَنَا بِهِ. قَال: فأَتَينَا خَيبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا (٣) مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ (٤) ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَهَا عَلَيهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيءٍ تُوقِدُونَ؟ ). قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ. قَال: (أَيُّ اللَّحْمِ؟ ) . قَالُوا: لَحْمُ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا) . فَقَال رَجُلٌ: أَوْ يُهْرِيقُوهَا (٥) وَيَغْسِلُونَهَا، قَال: (أَوْ ذَاكَ) . فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ فَرَجَعَ ذُبَابُ سَيفِهِ فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَفَلُوا قَال سَلَمَةُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي: فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاكِتًا (٦) قَال: (مَا لَكَ يَا سَلَمَةَ؟ ) . قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا أُحْبِطَ عَمَلُهُ. قَال: (مَنْ قَالهُ؟ ) . قُلْتُ: فُلانٌ وَفُلانٌ وَأُسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ الأَنْصَارِيُّ. فَقَال: (كَذَبَ مَنْ قَالهُ (٧) ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَينِ -وَجَمَعَ بَينَ إِصْبَعَينِ- إِنهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ قَلَّ عَربِيٌّ مَشَى فِيهَا مِثْلَهُ) (٨) . وفي بعض طرق البخاري: (إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيهِ) . وخرَّجه في "غزوة خيبر" قال فيه: قَال سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي قَال: (مَا لَكَ؟ ) . وذكر الحديث.


(١) في (ك) : "فقالوا".
(٢) في (ك) : "فقال".
(٣) في (أ) : "أصبنا".
(٤) "مخمصة" أي: جوع.
(٥) في (أ) : "تَهريقوها"، وفي (ك) : "أيهريقوها"، والمثبت من "صحيح مسلم".
(٦) في (أ) : "شاكيًا".
(٧) في (أ) : "قال".
(٨) مسلم (٣/ ١٤٢٧ - ١٤٣٩ رقم ١٨٠٢) ، البخاري (٥/ ١٢١ رقم ٢٤٧٧) ، وانظر (٤١٩٦, ٥٤٩٧, ٦١٤٨, ٦٣٣١, ٦٨٩١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت