قَال: (إِنْ شِئْتَ) . قَال: قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيكَ وَثَنَيتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ (١) قَال فَرَبَطْتُ عَلَيهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَينِ (٢) أَسْتَبْقِي نَفَسِي، ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ فَرَبَطْتُ عَلَيهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَينِ، ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ قَال فَأَصُكُّهُ بَينَ كَتِفَيهِ، ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ سُبِقْتَ وَاللهِ، قَال: أَنَا أَظُنُّ قَال فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَال: فَوَاللهِ مَا لَبِثْنَا إِلا ثَلاثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ بِقَوْلِ:
فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ هَذَا؟ ) . قَال: أَنَا عَامِرٌ. فَقَال: (غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ) (٤) . قَال: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلا اسْتُشْهِدَ. قَال: فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ: يَا نَبِيَّ الله لَوْلا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ؟ قَال: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيبَرَ قَال: خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيفِهِ (٥) يَقُولُ:
(١) في (أ) : "فطفرت فلأسابق فعدوت". "فطفرت فعدوت" أي: وثبت وقفزت.
(٢) "فربطت عليه شرفًا أو شرفين" ربطت: حبست نفسي عن الجري الشديد، والشرف: ما ارتفع من الأرض.
(٣) في (ك) : "من".
(٤) في (أ) : "غفر الله لك ربك".
(٥) "يخطر بسيفه" أي: يرفعه مرة ويضعه مرة أخرى.
(٦) "شاكي السلاح" أي: تام السلاح.
(٧) في (ك) : "يظل".
(٨) في (ك) : "إذ".
(٩) في (ك) : "تلتهب".