فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2643

حَمْزَةَ؟ قَال: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَال لِي مَوْلايَ جُبَيرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَال: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَينَينِ وَعَينَينِ جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ بَينَهُ وَبَينَهُ وَادٍ، خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا أَنِ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ، فَقَال: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ فَخَرَجَ إِلَيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِبِ، فَقَال: يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمّ أَنْمَارِ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ (١) أَتُحَادُّ الله وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَال: ثُمَّ شَدَّ عَلَيهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ (٢) ، قَال: وَكَمَنْتُ (٣) لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا في ثُنَّتِهِ (٤) حَتَّى خَرجَتْ مِنْ بَينِ وَرِكَيهِ، قَال: فَكَانَ (٥) ذَلِكَ الْعَهْدَ بِهِ (٦) ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَقَمْتُ بِمَكةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلامُ، [ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رُسُلًا] (٧) ، وَقِيلَ لِي إنَّهُ لا (٨) يَهِيجُ الرُّسُلَ (٩) ، قَال: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا رَآنِي قَال: (أَأَنْتَ وَحْشِيٌّ؟ ) . قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ ) قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَال: (فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي) . قَال: فَخَرَجْتُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، خَرَجَ مُسَيلِمَةُ الْكَذابُ، قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ (١٠) إِلَى مُسَيلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ، قَال: فَخَرَجْتُ


(١) "البظور" جمع بظر: وهي اللحمة التي تقطع من فرج المرأة عند الختان.
(٢) "كأمس الذاهب": هي كناية عن قتله، أي صيره عدمًا.
(٣) "كمنت" أي: اختفيت.
(٤) "ثنته" الثنة: هي العانة، وقيل: ما بين السرة والعانة.
(٥) في (أ) : "وكان".
(٦) قوله: "به" ليس في (أ) .
(٧) ما بين المعكوفين ليس في (أ) ، وفي (ك) بين علامتين.
(٨) قوله: "لا" ليس في (أ) .
(٩) يهيج الرسل" أي: لا ينالهم منه إزعاج.
(١٠) في (أ) : "لأخرجت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت