بِالشَّكّ مِنْ إِبْرَاهِيم (١) إِذْ قَال: {رَبِّ أَرِنِي كَيفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَال أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَال بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} (٢) ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ لَبْثِ يُوسُفَ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ) (٣) (٤) . وفي رواية: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} ، قَال: ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيةَ حَتى جَازَهَا. خرجه البخاري في باب "قول الله تعالى {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) } (٥) " من كتاب "الأنبياء" (٦) ، وفي تفسير سورة البقرة، وفي كليهما قال: "نَحْنُ أَحَقُّ مَن إِبْرَاهِيم" ولم يقل: "بِالشَّكِّ"، وكذلك في تفسير سورة يوسف - عليه السلام - هكذا فيما رأيت من النسخ المروية عن أبي ذر، إلا في رواية الأصيلي عن أبي زيد المروزي، فإنه وقع له في كتاب "التفسير"، كما وقع لمسلم: "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ".
١٩١ - (٤) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَال: (مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيهِ الْبَشَرُ، وَإِنمَا كَانَ الَّذِي
(١) "نحن أحق بالشك من إبراهيم" قيل: معناه: أنا أحق بالشك من إبراهيم، وقد علمتم أني لم أشك، فاعلموا أن إبراهيم - عليه السلام - لم يشك.
(٢) سورة البقرة، آية (٢٦٠) .
(٣) "لأجبت الداعي": المراد بالداعي رسول الملك الذي أخبر الله سبحانه أنه قال: {ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَال ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيدِيَهُنَّ} فلم يبادر يوسف بالخروج من السجن، بل راسل الملك في كشف أمره الذي سجن بسببه لتظهر براءته.
(٤) مسلم (١/ ١٣٣ رقم ١٥١) ، البخاري (٦/ ٤١٠ رقم ٣٣٧٢) ، وانظر أرقام: (٣٣٧٥، ٣٣٨٧، ٤٥٣٧، ٤٦٩٤، ٦٩٩٢) .
(٥) سورة الحجر، آية (٥١) .
(٦) في (أ) : "بدء الخلق".