رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ} إِلَى آخِرِ الآيةِ. وذَكر قصة الرُّبَيع، وقد تقدمت في كتاب "الحدود" (١) .
٣٢٩٩ - (٤٦) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ الله! الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ الله؟ فَقَال رَسُولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ (٢) كَلِمَةُ الله (٣) أَعْلَى فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله) (٤) . وفي لفظ آخر: سُئِلَ رَسُولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وفيقَاتِلُ حَمِيَّةً (٥) ، ويُقَاتِلُ رِيَاءً، أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الله؟ فَقَال رَسُولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ (٢) كَلِمَةُ الله هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله). وفي آخر: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - عَنِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ الله، فَقَال: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ غَضَبًا، ويقَاتِلُ حَمِيَّةً؟ فَرَفَعَ رَأسَهُ إِلَيهِ وَمَا رَفَعَ (٦) رَأسَهُ إِلَيهِ إِلا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَال: (مَنْ قاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله) . وفي آخر: أَتَينَا رَسُول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ولم يقل البخاري أَتَينَا، ولا: فَقُلْنَا.
٣٣٠٠ - (٤٧) مسلم. عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَال: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُريرةَ فَقَال لَهُ نَاتِلُ (٧) أَهْلِ الشَّامِ: أيُّهَا الشَّيخُ حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ
(١) انظر الحديث الذي قبله.
(٢) فِي (أ) : "ليكون".
(٣) لفظ الجلالة ليس في (ك) .
(٤) مسلم (٣/ ١٥١٢ - ١٥١٣ رقم ١٩٠٤) ، البُخاريّ (١/ ٢٢٢ رقم ١٢٣) ، وانظر (٢٨١٠، ٣١٢٦، ٧٤٥٨) .
(٥) "ويقاتل حمية" هي: الأنفة والغيرة والمحاماة عن عشيرته.
(٦) في (ك) : "رفعه".
(٧) في (ك) : "ناتك"، وهو ناتل بن قيس الشامي.