بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ). فَلَمْ يَأمُرْ وَلَمْ يَنْهَ. قَال أبو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَال عُمَرُ: إِنَّ اللهَ لَيَنفَعُ (١) بِهِ غَيرَ وَاحِدٍ، وَإِنهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، إِنمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٢) .
٣٣٨٤ - (٤١) وَعنْهُ في هذا الحديث: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: إِنِّي فِي غَائِطٍ (٣) مَضَبَّةٍ، وَإِنهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي. قَال: فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقُلْنَا: عَاودْهُ، فَعَاوَدَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ ثَلاثًا، ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الثالِثَةِ فَقَال: (يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ اللهَ لَعَنَ أَوْ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ فِي الأَرْضِ، فَلا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا، فَلَسْتُ آكُلُهَا، وَلا أَنْهَى عَنْهَا) (٤) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٣٨٥ - (٤٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الْجَرَادَ (٥) . وفي طريق أخرى: سِتَّ. وفي أخرى: سِتَّ أَوْ سَبْعَ. وهذه التي أخرج البخاري متصلًا بها سنده، ونبه على سبع غزوات، وقال: نَأكُل (٦) الجَرَادَ مَعَهُ.
٣٣٨٦ - (٤٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَال: مَرَرْنَا فَاسْتَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الطهْرَانِ (٧) فَسَعَوْا عَلَيهِ فَلَغَبُوا (٨) ، قَال: فَسَعَيتُ حَتى أَدْرَكْتُهَا فَأَتَيتُ بِهَا
(١) في (أ) : "كينفع".
(٢) مسلم (٣/ ١٥٤٦ رقم ١٩٥١) .
(٣) الغائط: الأرض المنخفضة.
(٤) انظر الحديث الذي قبله.
(٥) مسلم (٣/ ١٥٤٦ رقم ١٩٥٢) ، البخاري (٩/ ٦٢٠ رقم ٥٤٩٥) ..
(٦) في (أ) : "يأكل".
(٧) معنى استنفجنا: أثرنا ونفرنا، ومر الظهران: موضع قريب من مكة.
(٨) "فلغبوا" أي أعيوا وتعبوا.