وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائطِهِ، قَال: فَقَال الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله عِنْدِي مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ إلى الْعَرِيشِ (١) ، قَال: فَانْطَلَقَ بِهِمَا فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيهِ مِنْ دَاجِنٍ (٢) لَهُ، قَال: فَشَرِبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الذي جَاءَ مَعَهُ (٣) . وذكره (٤) في باب "الكرع في الحوض" أيضًا، وقال: فَسَلّمَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ وَقَال: .. ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الذي جَاءَ مَعَهُ.
٣٥٢١ - (٨٢) مسلم. عَنْ أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ قَال: أَتَيتُ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَدَح مِنْ لَبَنٍ مِنَ النقِيع (٥) لَيسَ مُخَمَّرًا (٦) ، فَقَال (٧) : أَلا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيهِ عُودًا (٨) . قَال أَبو حُمَيدٍ: إِنمَا أُمِرْنَا بِالأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيلًا، وَبِالأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيلًا (٩) . لم يذكر البخاري قول أبي حميد.
٣٥٢٢ - (٨٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: كُنا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَسْقَى، فَقَال رَجُل: يَا رَسُولَ الله أَلا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ فَقَال: (بَلَى) . قَال: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَلا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيهِ عُودًا) . قَال فَشَرِبَ (١٠) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
(١) العريش: هو خيمة من خشب.
(٢) الداجن: الشاة التي تألف البيوت.
(٣) البخاري (١٠/ ٧٥ رقم ٥٦١٣) ، وانظر (٥٦٢١) .
(٤) في (ك) : "وذكر".
(٥) "النقيع" موضع بواد العقيق.
(٦) "ليس مخمرًا": أي ليس مغطى، والتخمير: التغطية.
(٧) في (أ) : "قال".
(٨) "ولو تعرض عليه عودًا" معناه: تمده عليه عرضًا، أي: خلاف الطول.
(٩) مسلم (٣/ ١٥٩٣ رقم ٢٠١٠) .
(١٠) مسلم (٣/ ١٥٩٣ رقم ٢٠١١) .