وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَال لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (حَوِّلِي هذَا عَنِّي فَإِنِّي كلمَا دَخَلْتُ فَرَأَيتُهُ ذَكَزتُ الدُّنْيَا) . قَالتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطيفَة كُنَّا نَقُولُ عَلَمُها حَرِيرٌ فَكُنَّا نَلْبَسُها (١) . وفِي روَايةٍ: فَلَم يأمُرنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِقَطْعِهِ.
وفي لفظ (٢) آخر: قَالتْ: قَدِمَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سَفَرٍ وَقَد سَترتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا (٣) (٤) فِيهِ الْخَيلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ، فَأَمَرَنِي فَنَزَعتُهُ. لم يخرج البخاري اللفظ الذي قبل هذا: كَانَ لَنَا سِتْرٌ، إلى قولها: بِقِطْعِهِ (٥) .
٣٦٩٠ - (٩) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مُتَسَترةٌ (٦) بِقِرَامٍ (٧) فِيهِ صُورَة فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهتَكَهُ (٨) ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ مِنْ أَشد الناسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الذِينَ يُشبهُونَ بِخَلْقِ الله) (٩) . وفي طريق أخرى: ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَةتَكَهُ بِيَدِهِ. وفِي (١٠) رواية: "إِنَّ أَشَدَّ (١١) الناسِ عَذَابا". لَمْ يَقُلْ: "مِنْ".
٣٦٩١ - (١٠) وَعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالت: دَخَلَ عَلَيَّ (١٢) رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَد سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي (١٣) بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجههُ، وَقَال:
(١) مسلم (٣/ ١٦٦٦ رقم ٢١٠٧/ ١٨٨) ، البخاري (٤/ ٣٢٥ رقم ٢١٠٥) ، وانظر (٣٢٢٤، ٥١٨١، ٥٩٥٧، ٧٥٥٧، ٥٩٦١) .
(٢) قوله: "لفظ" ليس فِي (ك) .
(٣) في (أ) : "دركانوا".
(٤) الدرنوك: هو ستر له خمل، وجمعه درانك.
(٥) في "أ": "مقطعة".
(٦) في (أ) : "مستترة"، وفي "ك": "مسترة"، والمثبت من "صحيح مسلم".
(٧) القرام: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان.
(٨) "فهتكه": بمعنى: قطعه وأتلف الصورة التي فيه.
(٩) انظر الحديث الذي قبله.
(١٠) في (أ) : "في".
(١١) في (أ) : "إن من أشد".
(١٢) قوله: "على" ليس في (أ) .
(١٣) السهوة: شبيه بالرف أو بالطاقة يوضع عليه الشيء.