٣٧٠٠ - (١٩) وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوّرُونَ) (١) . وفي طريق أخرى: (إِنَّ مِنْ أَشَدّ أَهْلِ النارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا (٢) الْمُصَوِّرُونَ) (٣) .
٣٧٠١ - (٢٠) مسلم (٤) . عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَال لَهُ (٥) : إِنِّي رَجل أُصَوّرُ هذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيها؟ فَقَال لَهُ: ادنُ مِنِّي، فَدَنَا، ثُمَّ قَال لَهُ (٥) : ادنُ مِنِّي، فَدَنَا حَتى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ، وَفَال: أُنبئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (كُلُّ مُصَوّرٍ فِي النارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلّ صُورَةٍ صَوَّرها (٦) نَفْسٌ فَتعَذِّبُهُ فِي جَهنمَ). وقَال: إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلًا فَاصنَع الشَّجَرَ وَمَا لا نَفْسَ لَهُ (٧) . لفظ البخاري فِيهِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عباسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجل فَقَال: يَا ابْنَ (٨) عباسٍ إنِّي إِنْسَانٌ إنمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصنَعُ هذِهِ التصَاويرَ، فَقَال ابْنُ عباسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: سَمِعتُهُ يَقُولُ: (مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ الله مُعَذِّبُهُ حَتى يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيسَ بِنَافِخِ فِيها أَبَدًا) . فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً (٩) شَدِيدَةً وَاصفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَال: وَيحَكَ إنْ أَبَيتَ إِلا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيكَ بِهذَا الشَّجَرِ، وَكُلّ شَيءٍ لَيسَ فِيهِ
(١) مسلم (٣/ ١٦٧٠ رقم ٢١٠٩) ، البخاري (١٠/ ٣٨٢ رقم ٥٩٥٠) .
(٢) في (ك) : "إن من أشد أهل النار عذابًا يوم القيامة".
(٣) في حاشية (أ) : "المصورين".
(٤) قوله: "مسلم" ليس في "ك".
(٥) قوله: "له" ليس في (أ) .
(٦) في (ك) : "يصورها".
(٧) مسلم (٣/ ١٦٧٠ - ١٦٧١ رقم ٢١١٠) ، البخاري (٤/ ٤١٦ رقم ٢٢٢٥) ، وانظر (٥٩٦٣، ٧٠٤٢) .
(٨) في حاشية (أ) : "أبا".
(٩) "فربا الرجل ربوة" أي: انتفخ.
قال الخليل: أصابه نفس في جوفه وهو الربو والربوة، وقيل معناه: ذعر وامتلأ خوفًا.