مِنْهُ، قَال: فَرَأَيتُ الْمَاءَ يَنبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ (١) .
٣٩٨٩ - (١٢) وعَنْهُ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ بِالزَّوْرَاءِ قَال: وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ فِيمَا (٢) ثَمَّهْ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِنْ بَينِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ. قَال: قُلْتُ كَمْ كَانُوا يَا أبَا حَمْزَةَ؟ قَال: كَانُوا زُهَاءَ (٣) الثَّلاثِمَائَةِ (١) . وفِي رِوَايَة: فَأُتِيَ بِإِنَاءِ مَاءٍ (٤) لا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ (٥) أَوْ قَدْرَ مَا يَغْمُرُ (٦) أَصَابِعَهُ. وخرَّج البخاري في بعض طرقه: عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ مَخَارِجِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّئُونَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ (٧) مَاءٍ يَسِيرٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَوَضَّأَ (٨) ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَ عَلَى الْقَدَح، ثُمَّ قَال: (قُومُوا تَوَضَّئُوا) . فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنَ الْوَضُوءِ، وَكَانُوا سَبْعِينَ أَوْ نَحْوَهُ. وفِي لَفْظٍ آخر: فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ. وقال: ثَمَانُونَ رَجُلًا.
٣٩٩٠ - (١٣) وخرَّج في كتاب "الوضوء" عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلَهِ وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ.
(١) انظر الحديث رقم (١٠) في هذا الباب.
(٢) في (ك) : "في ثمة".
(٣) "زهاء" أي: قدر.
(٤) في (أ) و (ك) : "بإناءٍ بماءٍ"، والمثبت من "صحيح مسلم".
(٥) "لا يغمر أصابعه" أي: لا يغطيها.
(٦) في حاشية (أ) : "ما يواري" وعليها "خ".
(٧) قوله: "من" ليس في (ك) .
(٨) في (أ) : "فتوضأ به".