فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 2643

"ذكر الأنبياء عليهم السلام" عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلا مِنْ عَيبٍ بِجِلْدِهِ، إمَّا بَرَصٌ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ، وَإمَّا آفَةٌ، وَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لمُوسَى، فَخَلا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ اقْبَلَ إلَى ثِيَابِهِ لِيَأُخُذَهَا، وَإنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ (١) يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُريانًا أَحْسَنَ مَا (٢) خَلَقَ اللهُ، وَأَبْرَأَهُ الله مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ (٣) ، فَوَاللهِ إِنَّ بالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلًاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} ).

٤١٦٠ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى - عليه السلام -، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ (٤) فَفَقَأَ عَينَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَال: أَرْسَلْتَنِي إلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ اللهُ إلَيهِ عَينَهُ، وَقَال: ارْجِع إِلَيهِ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ (٥) فَلَهُ بِمَا غَطتْ يَدُهُ بِكُلّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَال: أَي رَبِّ ثُمَّ مَهْ، قَال: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَال: فَالآنَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيهَ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً (٦) (٧) بِحَجَرٍ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ


(١) في (ك) : "وجعل".
(٢) في (ك) : "مما".
(٣) في (ك) : "بالعصاة".
(٤) "صكه" أي: لطمه.
(٥) "متن ثور" أي: ظهره.
(٦) "رمية بحجر": قدر ما يبلغه.
(٧) في (ك) : "برمية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت