قَال يَا رَسُولَ اللهِ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَأَنْتَ بَينَ أَظْهُرِنَا. قَال: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ في وَجْهِهِ، ثُمَّ قَال: (لا تُفَضِّلُوا بَينَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ، قَال: ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، [أَوْ في أَوَّل مَنْ بُعِثَ] (١) ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَوْ بُعِثَ قَبْلِي، وَلا أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى - عليه السلام -) (٢) . وقال البخاري: كَرِهَهُ من غير شكٍّ. ولم يقل: "أَوْ في أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ". وقال في موضع آخر: "فَأَكُون في أَوَّلِ مَنْ يُفِيق "من غير شكٍّ. وقال: فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ.
٤١٦٣ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: اسْتَبَّ رَجُلانِ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَرَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَال الْمسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالمِينَ، وَقَال الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالمِينَ. قَال: فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِم، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ عَزَّ وَجَل) (٢) . وفِي لَفْظٍ آخر: (فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَو اكْتَفَى بِصَعْقَةِ الطُّورِ) . وقال البخاري: (فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ
(١) ما بين المعكوفين ليس في (ك) .
(٢) مسلم (٤/ ١٨٤٣ - ١٨٤٤ رقم ٢٣٧٣) ، البخاري (٥/ ٧٠ رقم ٢٤١١) ، وانظر (٣٤٠٨، ٧٤٢٨، ٦٥١٨، ٦٥١٧، ٤٨١٣، ٣٤١٤) .