فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2643

ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ فَبَينَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إذَا (١) غُلامٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأَسِهِ فَاقتلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَال لَهُ مُوسَى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيئًا نُكْرًا قَال أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} قَال: وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى {قَال إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} يَقُولُ: مَائِلٌ. قَال الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأقَامَهُ، قَال لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَينَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيهِ أَجْرًا (٧٧) قَال هَذَا فِرَاقُ بَينِي وَبَينِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْويلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيهِ صَبْرًا} ) (٢) . قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى لَوَدِدْتُ أَ??هُ كَانَ صَبَرَ حَتى يُقَصَّ عَلَينَا مِنْ أَخْبَارِهِمَا) . قَال: وَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (كَانَتِ الأولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، قَال: وَجَاءَ عُصْفُورٌ حَتى وَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَقَرَ في الْبَحْرِ، فَقَال لَهُ الْخَضِرُ: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنَ البَحْرِ) . قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ: وَكَانَ يَقْرَأُ (٣) : "وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا"، وَكَانَ يَقْرَأُ: "وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا" (٤) . وفِي لَفْظٍ آخر في هذا الحديث: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِنَّهُ بَينَمَا مُوسَى في


(١) في (أ) : "إذ".
(٢) سورة الكهف، الآيات (٧٤ - ٧٨) .
(٣) قوله: "وكان يقرأ" ليس في (ك) .
(٤) مسلم (٤/ ١٨٤٧ - ١٨٥٠ رقم ٢٣٨٠) ، البخاري (١/ ١٦٨ رقم ٧٤) ، وانظر (٧٨، ١٢٢، ٢٢٦٧، ٢٧٢٨، ٣٢٧٨، ٣٤٠٠، ٣٤٠١، ٤٧٢٥، ٤٧٢٦، ٤٧٢٧، ٦٦٧٢، ٧٤٧٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت