فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2643

٢٣٥ - (٣٠) مسلم. عَنْ مَسْرُوقٍ قَال: كُنْتُ مُتكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ! ثلاث مَنْ تَكَلّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى الله الْفِرْيَةَ. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى الله الْفِرْيَةَ (١) . قَال: وَكُنْتُ مُتِّكِئًا، فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْظِرِيني وَلا تَعْجَلِينِي، أَلَمْ يَقُلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ} (٢) {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} (٣) ؟ فَقَالتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ، لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتهِ التِى خُلِقَ عَلَيهَا غَيرَ هَاتَينِ الْمَرَّتَينِ، وَرَأَيتُهُ (٤) مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَينَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ). فَقَالتْ: أَوَ لَمْ (٥) تَسْمَعْ أَنَّ الله يَقُولُ: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللطفُ الْخَبِيرُ} (٦) ؟ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ الله يَقُولُ: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} (٧) ؟ قَالتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَتَمَ شَيئًا مِنْ كِتَابِ الله فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى الله الفِريةَ والله يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} (٨) (٩) قَالتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أعْظَمَ عَلَى الله الْفِرْيَةَ والله يَقُولُ: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ


(١) "الفرية": الكذب.
(٢) سورة التكوير، آية (٢٣) .
(٣) سورة النجم، آية (١٣) .
(٤) في (ج) : "رأيته" بحذف الواو.
(٥) قوله: "لم" ليس في (ج) .
(٦) سورة الأنعام، آية (١٠٣) .
(٧) سورة الشورى، آية (٥١) .
(٨) سورة المائدة، آية (٦٧) .
(٩) قوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} ليس في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت