النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَال: (أَينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) . فَقَالُوا: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَينَيهِ. قَال: (فَأَرْسِلُوا إِلَيهِ) . فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي عَينَيهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَال عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ قَال: (انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ (١) ، فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ) (٢) .
٤٢٤١ - (٦) وَعَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَم، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِنَحوهِ (٣) . ولم يخرج البخاري عن زيد في هذا (٤) شيئًا.
٤٢٤٢ - (٧) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَال: كَانَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي خَيبَرَ وَكَانَ رَمِدًا، فَقَال: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللهُ فِي صَبَاحِهَا، قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ، أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةِ غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَوْ قَال يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيهِ) . فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيهِ (٥) . في
(١) قوله: "فيه" ليس في (ك) .
(٢) مسلم (٤/ ١٨٧٢ رقم ٢٤٠٦) ، البخاري (٦/ ١١١ رقم ٢٩٤٢) ، وانظر (٣٠٠٩،
٣٧٠١، ٤٢١٠) .
(٣) لم يتبين لي حديث زيد بن أرقم الذي ذكره المؤلف أن مسلمًا رواه بنحو حديث سهل.
(٤) في (ك) : "فيه".
(٥) مسلم (٤/ ١٨٧٢ - ١٨٧٣ رقم ٢٤٠٧) ، البخاري (٦/ ١٢٦ رقم ٢٩٧٥) ، وانظر (٣٧٠٢، ٤٢٠٩) .