فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2643

عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا- قَال: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي أَوْ تَضْحَكُ بي، وَأَنْتَ الْمَلِكُ! ) قَال: لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حَتى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (١) . قَال: (فَكَانَ (٢) يُقَالُ ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنةِ مَنْزِلَةً) (٣) . وفي لفظ آخر: قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النارِ خُرُوجًا مِنَ النار: رَجُل يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا. فيقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ (٤) الْجَنَّةَ. قَال: فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنةَ، فَيَجِدُ الناسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ فيقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الذي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى، فيقَالُ لَهُ: لَكَ الذي تَمَنيتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ! ). قَال: فَلَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حَتى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. لم يخرج البخاري قوله: "أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ" إلى قوله "لَكَ الذي تَمَنيتَ"، وقال في الحديث الأول: (فيَقُول لَهُ ثَلاث مَرات، كُل ذَلِك يُعيد عَليه الجَنة مَلأَى. فَيَقُول: إنَّ لَك مثل الدُّنيَا عَشرَ مِرَارٍ) . (٥)

٢٥١ - (٩) مسلم. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: (آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنةَ: رَجُلٌ فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ (٦) النار مَرَّةً، فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا التفَتَ إِلَيهَا، فَقَال: تَبَارَكَ الذي نَجَّانِي مِنْكِ لَقَدْ أَعْطَانِي الله شَيئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَة، فَيَقُولُ: يَارَبِّ! أَدْنى في مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ الله عَزَّ


(١) "نواجذه": النواجذ الأضراس، والمراد بها هنا الأسنان التي تبدو عند الضحك.
(٢) في (أ) : "وكان".
(٣) مسلم (١/ ١٧٣ رقم ١٨٦) ، البخاري (١١/ ٤١٨ رقم ٦٥٧١) ، وانظر رقم (٧٥١١) .
(٤) في (أ) : "ادخل".
(٥) في حاشية (أ) : "بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في الثامن والثلاثين والحمد لله".
(٦) "تسفعه": تضرب وجهه وتسوده وتؤثر فيه أثرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت