فَيَقُولُ: يَا (١) رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعيد فيكْتَبَانِ، فَيَقُولُ: أَي رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ (٢) أُنْثَى فيكْتَبَانِ، وفي كْتَبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ فَلا يُزَادُ فِيهَا وَلا يُنْقَصُ) (٣) . لم يخرج البخاري عن حذيفة بن أسيد في هذا شيئًا.
٤٦١٤ - (٣) مسلم. عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيرِهِ. فَأَتَى رَجُلًا (٤) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَالُ لَهُ حُذَيفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَال: وَكَيفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيرِ عَمَلٍ؟ ! فَقَال لَهُ الرَّجُلُ: أَتَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَإني سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِذَا مَرَّ بِالنطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعونَ لَيلَةً بَعَثَ الله إِلَيهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا (٥) ، ثُمَّ قَال: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنثى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ فَيَكْتُبُ (٦) الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَجَلُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ (٧) الْمَلَكُ، تم??ّ يَقُولُ: يَا رَبِّ رِزْقُهُ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ (٧) الْمَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ في يَدِهِ فَلا يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلا يَنْقُصُ) (٨) . وفِي لَفْظٍ آخر: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بِأُذُنَيَّ هَاتَينِ يَقُولُ: (إِن النطْفَةَ تَقَعُ (٩) في الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيلَةً، ثُمَّ يَتَصَوَّرُ (١٠) عَلَيهَا الْمَلَكُ). قَال [زُهَيرٌ] (١١) ، هُوَ ابْنُ
(١) قوله: "يا" ليس في (ك) .
(٢) في (أ) : "أم".
(٣) مسلم (٤/ ٢٠٣٧ رقم ٢٦٤٤) .
(٤) في (ك) : "رجل".
(٥) في (أ) : "وعضامها".
(٦) في (ك) : "ثم يكتب".
(٧) في (أ) : "فيكتب".
(٨) مسلم (٤/ ٢٠٣٧ رقم ٢٦٤٥) .
(٩) في (ك) : "يقع".
(١٠) "يتصور" كذا هو، وذكر القاضي يتسور، قال: والمراد ينزل، فيحتمل أن تكون الصاد مبدلة من السين.
(١١) في (أ) : "زهير" ثم صوبت إلى "وهب"، وفي (ك) : "وهب"، والمثبت من "صحيح مسلم"، وانظر "تهذيب الكمال" (٩/ ٣١٢) .