وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيءٌ قُضِيَ عَلَيهِمْ وَمَضَى عَلَيهِمْ. قَال: فَقَال: أَفَلا يَكُونُ ظُلْمًا؟ قَال: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا وَقُلْتُ (١) : كُلُّ شَيءٍ خَلْقُ اللهِ وَمِلْكُ يَدِهِ فَلا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. فَقَال: يَرْحَمُكَ اللهُ إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلا لأَحْزِرَ عَقْلَكَ (٢) ، إِنَّ رَجُلَينِ مِنْ مُزَينَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالا: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيءٌ قُضِيَ عَلَيهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ (٣) وَثَبَتَتِ (٤) الْحُجَّةُ عَلَيهِمْ؟ فَقَال: (لا، بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} ) (٥) (٦) . لم يخرج البخاري هذا اللفظ عن عمران، أخرج الذي قبله.
٤٦٢١ - (١٠) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) (٧) .
٤٦٢٢ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّويلَ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ،
(١) في (ك) : "فقلت".
(٢) "لأحزر عقلك" أي: لأمتحن عقلك وفهمك ومعرفتك.
(٣) في (ك) : "بينهم".
(٤) في (ك) : "ببتت".
(٥) سورة الشمس، آية (٧) .
(٦) مسلم (٤/ ٢٠٤١ - ٢٠٤٢ رقم ٢٦٥٠) .
(٧) مسلم (٤/ ٢٠٤٢ رقم ١١٢) ، البخاري (٦/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٢٨٩٨) ، وانظر (٤٢٠٢، ٦٦٠٧، ٦٤٩٣، ٤٢٠٧) .