مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ (١) لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ. فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ. فَقَال في الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ. فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَينُكَ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ. قَال: رَبِّ فَأَعْلاهُمْ مَنْزِلَةً؟ قَال: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ (٢) غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيهَا، فَلَمْ تَرَ عَينٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرٍ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَال: وَمِصْدَاقُهُ مِنْ (٣) كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ( {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ) (٤) الآيَةَ (٥) . وفي رواية: "إِنَّ مُوسَى - عليه السلام - سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَخَسِّ (٦) أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا حَظًّا؟ ". لم يخرج البخاري حديث المغيرة هذا.
٢٥٤ - (١٢) مسم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ، وَآخِرَ أَهْلِ النارِ خُرُوجًا مِنْهَا: رَجُل يُؤتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا فَيُعْرَضُ عَلَيهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ. لا يَسْتَطيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ (٧) لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: رَبِّ قَد عَمِلْتُ أشْيَاءَ لا أَرَاهَا هَا هُنَا). فَلَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ
(١) في (ح) : "فيقول".
(٢) "أردت": اخترت واصطفيت.
(٣) في حاشية (ج) كتب فوقها: "في".
(٤) سورة السجدة، آية (١٧) .
(٥) مسلم (١/ ١٧٦ رقم ١٨٩) .
(٦) في (ح) : "أحسن".
(٧) في (ح) : "إن".