إِلَى جَنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ طُوبَى لِهَذَا عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَال: (أَوَ غَيرَ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ) (١) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٦٣٧ - (٢٦) وخرَّج عَنْ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: (هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا) . قَال: فَيَقُصُّ عَلَيهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَال لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: (إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالا لِي: انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَينَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَا هُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فَلا يَرْجِعُ إِلَيهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِهِ فِي الْمَرَّةَ الأُولَى. قَال: قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ؟ ! قَال: قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا (٢) فَأَتَينَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ (٣) ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّي وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَينَهُ إِلَى قَفَاهُ -قَال: وَرُبَّمَا قَال أَبُو رَجَاءٍ: فَيَشُقُّ- قَال: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا (٤) فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، قَال: فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى. قَال: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ؟ !
(١) انظر الحديث الذي قبله.
(٢) في (ك) : "قال: فانطلقنا".
(٣) في (أ) : "فقاه".
(٤) قوله: "ما" ليس في (أ) .