(إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ الله إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَيَقُولُ: هَذَا فِكَاكُكَ (١) مِنَ النَّارِ) (٢) . وَفِي لَفظٍ آخَر: (لا يَمُوتُ رَجُل مُسْلِمٌ إلا أَدْخَلَ الله مَكَانَهُ النارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا) .
٤٧٩٩ - (٣) وَعَنْهُ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في هَذَا الحَدِيثِ قَال: (يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ (٣) الْجِبَالِ فَيَغْفِرُهَا الله لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنصَارَى (٤) فِيمَا أَحْسِبُ [أَنَا، قَال أَبُو رَوْحٍ بَعض رواة هذا الحديث: ] (٥) لا أَدْرِي مِمَّنِ الشَّكُّ (٦) . لم يخرج البُخَارِيّ حديث (٧) أبي موسى.
٤٨٠٠ - (٤) مسلم. عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَال: قَال رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ كَيفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ في النجْوَى؟ قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيهِ كَنَفَهُ (٨) فيقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ. قَال: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيكَ في الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفارُ وَالْمُنَافِقُونَ فينَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ هَؤُلاءِ الذينَ كَذبوا عَلَى اللهِ) (٩) . خرَّجه البُخَارِيّ في كتاب "المظالم"، قال فيه: (إِنَّ الله يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيهِ كَنَفَهُ وَيَسْترُهُ
(١) الفكاك: هو الخلاص والفداء. والمعنى أن المؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النَّار لاستحقاقه ذلك بكفره.
(٢) مسلم (٤/ ٢١١٩ رقم ٢٧٦٧) .
(٣) في (أ) : "مثل".
(٤) هذا محمول على أنَّهم تسببوا في وقوع هذه الذنوب فيكون عليهم وزرها، وعليه فلا تعارض بينها وقول الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} .
(٥) ما بين المعكوفين ليس في (ك) ، وضرب عليه في (أ) ، وأثبت من "صحيح مسلم".
(٦) انظر الحديث الذي قبله.
(٧) في (أ) : "عن".
(٨) "كنفه": هو ستره وعفوه.
(٩) مسلم (٤/ ٢١٢٠ رقم ٢٧٦٨) ، البُخَارِيّ (٥/ ٩٦ رقم ٢٤٤١) ، وانظر (٤٦٨٥، ٦٠٧٠، ٧٥١٤) .