أَعْلَمُ. قَال: (هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهُوَ يَهْوي فِي النَّارِ الآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا) (١) . وقال فِي طريق أخرى: (هَذَا وَقَعَ فِي أَسْفَلِهَا فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٩٠٦ - (٤) مسلم. عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تأخُذُهُ إِلَى حُجْزَتِهِ (٢) ، وَمِنْهُمْ مَنْ تأخُذُهُ إِلَى عُنُقِهِ) (٣) . وَفِي لَفَظٍ آخَر: (مِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تأخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النارُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تأخُذُهُ النَّارُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ) (٤) . وَفِي رِوَايَةٍ: "حِقْوَيهِ" مَكَانَ "حُجْزَتِهِ". لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٩٠٧ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (احْتَجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ، فَقَالتْ هَذِهِ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِرُونَ، وَقَالتْ هَذِهِ: يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، فَقَال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَرُبَّمَا قَال: أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَال لِهَذِهِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا) (٥) . وَفِي لَفظٍ آخَر: (تَحَاجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ، فَقَالتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لا يَدْخُلُنِي إلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ (٦) ،
(١) مسلم (٤/ ٢١٨٤ - ٢١٨٥ رقم ٢٨٤٤) .
(٢) حجزته وحقويه: معقد الإزر والسراويل.
(٣) مسلم (٤/ ٢١٨٥ رقم ٢٨٤٥) .
(٤) فِي (ك) : "ترقونة". والترقوة: هي العظم الَّذي بين ثغرة النحر والعاتق.
(٥) مسلم (٤/ ٢١٨٦ رقم ٢٨٤٦) ، البخاري (٨/ ٥٩٥ رقم ٤٨٤٩) ، وانظر (٤٨٥٠، ٧٤٤٩) .
(٦) "سقطهم وعجزهم" أي: ضعفاؤهم والمحقرون منهم والعاجزون عن الدنيا والتمكن فيها.