الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عليه السلام - فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ) (١) . لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، ولكن (٢) ذكر نزول عيسى - عليه السلام - وخروج الدجال.
٤٩٨٦ - (٣٢) مسلم. عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَال: قَال الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ) . فَقَال لَهُ عَمْرٌو بْنِ العاص: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ. قَال: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَال: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ (٣) ، إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا (٤) : إِنَّهُمْ لأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَخَيرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ (٥) . وَفِي لَفظٍ آخَر: وَأَجْبَرُ (٦) النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَخَيرُ النَّاسِ لِمَسَاكِينِهِمْ وَلِضُعَفَائِهِمْ. لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث ولا أخرج عن مستورد في كتابه شيئًا.
٤٩٨٧ - (٣٣) مسلم. عَنْ يُسَيرِ (٧) بْنِ جَابِرٍ قَال: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، قَال: فَجَاءَ رَجُلٌ لَيسَ لَهُ هِجِّيرَى (٨) (٩) إلا: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ
(١) مسلم (٤/ ٢٢٢١ رقم ٢٨٩٧) .
(٢) في (ك) : "لكن".
(٣) في (أ) : "ذاك".
(٤) في (أ) : "أربعة".
(٥) مسلم (٤/ ٢٢٢٢ رقم ٢٨٩٨) .
(٦) كذا في "مسلم"، وفي (أ) : "وأخير"، وفي (ك) : "وأخبر".
(٧) في (أ) و (ك) : "بشير"، والمثبت هو الصواب.
(٨) في (أ) : "هجير"، وفي الحاشية: "هجيري" وعليها "معًا و"خ".
(٩) "هجيرى" أي: شأنه ودأبه.