في الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ (١) لَتَكْفِي الْفِئَامَ (٢) مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ (٣) مِنَ النَّاسِ (٤) ، فَبَينَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيَّبَةً فَتَاخُذُهُمْ تَحْتَ آباطِهِمْ فَتَقبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يتَهَارَجُونَ (٥) فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ) (٦) . وفي طريق آخر (٧) بَعْدَ قَوْلِهِ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ: (ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا (٨) إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ (٩) (١٠) ، وَهُوَ جَبَلُ بَيتِ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ في الأَرْضِ، هَلُمَّ فَلنقْتُلْ مَنْ في السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللهُ عَلَيهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا). وَفِي أخرى: (فَإِنِّي قَدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي لا يَدَي لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ) . لم يخرج البخاري هذا الحديث. وزاد الترمذي: (وَيَسْتَوْقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قسيهِمُ ونِشَابِهِمْ وَجِعَابِهِمْ (١١) سَبْعَ سِنِينِ) (١٢) .
٥٠٥٥ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَال: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(١) "الرِّسل .. اللقحة" الرسل: اللبن، واللقحة: هي القريبة العهد بالولادة.
(٢) "الفئام": هي الجماعة الكثيرة.
(٣) "الفخذ" الجماعة من الأقارب وهم دون البطن.
(٤) قوله: "من الناس" ليس في (أ) .
(٥) "يتهارجون فيها تهارج الحمر" أي: يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمر ولا يكترثون لذلك.
(٦) مسلم (٤/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥٥ رقم ٢٩٣٧) .
(٧) في (ك) : "أخرى".
(٨) في (أ) : "ينتهون".
(٩) في (أ) و (ك) : "الحمر".
(١٠) "الخمر": الشجر الملتف الَّذي يستر من فيه.
(١١) الجعبة: كنانة النُّشَّاب.
(١٢) الترمذي (٤/ ٤٤٢ - ٤٤٥ رقم ٢٢٤٠) .